ابن أبي حاتم الرازي

507

كتاب العلل

قَالَ أَبِي : هَذَا خطأٌ ؛ إِنَّمَا هو : يحيى ابن عَبَّاد أَبُو هُبَيرة : أنَّ النبيَّ ( ص ) . . . مُرسَلً ( 1 ) ؛ فغَلِطَ يَعْقُوبُ ، إِلا أَنْ يكونَ حُدِّثَ عِيسَى عَلَى خَبَرِ الصِّحَّة ، فجعَلَ : كُنيةُ َ يحيى بن عَبَّاد : أبو هريرة ( 2 ) ، وزاد فيه : « عن » ( 3 ) .

--> ( 1 ) كذا ، بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة ، تقدَّم التعليق على المسألة رقم ( 34 ) . ( 2 ) كذا في جميع النسخ : « أبو هريرة » بالرفع ، والجادَّة : « فَجَعَلَ كُنيةَ يَحْيَى بْنِ عبَّاد أبا هريرة » بنصب : « كنيةَ » و « أبا هريرة » على أنهما مفعولا « جعل » . ويُخرَّج ما في النسخ على وجهين : الأوَّل : أن تُضبط « كنيةُ » بالرفع على أنها مبتدأ ، خبرُه : « أبو هريرة » ، وجملة المبتدأ والخبر في محل المفعول الثاني ل‍ « جعل » ، والمفعولُ الأول ضميرُ الشَّأن المنويّ ، والتقدير : فجَعَلَه - أي : فجعَلَ الشَّأنَ - كنيةُ يحيى بن عباد أبو هريرة . انظر تفصيلَ القول على = = ضمير الشأن وحذفه مفعولاً أوَّل في باب « ظن » في التعليق على المسألة رقم ( 854 ) . والثاني : أن تضبط « كُنْيَةَ » بالنصب على أنها المفعولُ الأول ، وقوله : « أبو هريرة » هو المفعولُ الثاني ، وهو منصوبٌ أيضًا ، ومجيئُه بالواو هنا صحيح ؛ وله وجهان ذكرناهما في التعليق على المسألة رقم ( 22 ) الوجهين الأول والثالث . ( 3 ) المعنى : أن عيسى حُدِّث بالخبر على الوجه الصحيح ، أي : مرسلاً ، غير أنه أخطأ ؛ فصحَّف ، وزاد : « عن » ، فجعله متصلاً . وتحتمل العبارة وجهًا آخرَ بأن تُضبط « حدَّث » بالبناء للفاعل ، ويكون المعنى : أن عيسى حدَّث بالخبر على الوجه الصحيح ، مرسلاً ، غير أنه صحَّف « أبي هبيرة » فجعله : « أبي هريرة » ، ولما سمع يعقوب الإسناد زاد : « عن » ، فشارك عيسى في الخطأ ، والله تعالى أعلم . وقد روي الحديث عن أبي هريرة من غير هذا الطريق . فأخرج ابن أبي شيبة في المصنف " ( 11254 ) عن وكيع ، عن سفيان [ وهو الثوري ] ، عن أبي همام السَّكوني - وهو الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ - عَنْ أَبِي هريرة : أن رسول الله ( ص ) أُتِيَ بدابة وهو في جنازة فلم يركب ، فلما انصرف ركب .